fbpx

شوكان يعانق الحرية

الحدود6 مارس 2019آخر تحديث : منذ سنتين
شوكان يعانق الحرية
Jumia MA

أفرجت السلطات المصرية صباح الاثنين 4 مارس عن المصور الصحافي محمود أبو زيد المعروف باسم شوكان، بعد أن أمضى أكثر من خمس سنوات في السجن، إثر القبض عليه أثناء تصويره فض اعتصام للاسلاميين في القاهرة.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس في منزله بمنطقة الهرم (غرب القاهرة) بعد ساعات قليلة من إطلاق سراحه، قال شوكان “بمجرد أن وضعت قدماي على الأسفلت شعرت أني أطير”.

وكان محاميه طاهر أبو النصر قال لفرانس برس “تم الإفراج عن شوكان في الساعة السادسة (04,00 ت غ) من قسم الهرم”.

وكانت محكمة جنايات دانت في أيلول/سبتمبر الماضي شوكان بـ”الانتماء إلى جماعة إرهابية”، وقضت بسجنه خمس سنوات وهي مدة كان قد أمضاها بالفعل.

الا أن شوكان البالغ من العمر 31 عاما، أمضى ستة أشهر أخرى في السجن لامتناعه عن دفع غرامة كانت المحكمة قد قررتها كعقوبة إضافية.

وقضت محكمة الجنايات كذلك بأن يخضع شوكان لمراقبة يومية لمدة خمس سنوات عقب الافراج عنه.

ودانت المنظمة الدولية “لجنة الدفاع عن الصحافيين” صباح الاثنين اجراءات المراقبة هذه.

ودعا منسق ادارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فيها شريف منصور في بيان “السلطات (المصرية) الى إنهاء هذه المعاملة المهينة للمصور والغاء كل شروط الافراج عنه”.

ووسط أجواء من البهجة بعودته عمت المنزل الذي ازدحم بأقاربه، قال شوكان بحماس “أصبحت حرا (…) أنام وقتما أشاء وأخرج وقتما أشاء (…) ليس هناك حديد أو سجان”.

اقرأ أيضا:   هل دفع رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان السابق ضريبة الدفاع عن معتقلي الريف؟

وأضاف بأسى متذكرا لحظة القبض عليه “نزلت من بيتنا لأصور ولم أعد الا بعد خمس سنوات”.

وأضاف أن السجن “تجربة مريرة لا يمكن أن أنساها ولكنها تجعل الانسان يرى الحياة من زاوية أخرى (…) بالرغم من قسوتها ومرارتها لكنني تعلمت منها الكثير”، مؤكدا أن هذه التجربة لن تردعه عن مواصلة عمله كمصور صحافي.

وقال “أنا متمسك بمهنة التصوير الصحافي، وأعتقد أن هناك مساحات أمام اي مصور ويمكنني أن اجد أماكن كثيرة يمكنني أن أنشر فيها”.

وأوضح المحامي أبو النصر أنه يتعين على شوكان أن يقضي كل يوم “12 ساعة في قسم الشرطة التابع له سكنه، من السادسة مساء حتى السادسة صباحا”.

وأكد أنه تم الطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

وفي بيان الاثنين للمنظمة الحقوقية الدولية هيومن رايتس ووتش، قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “منذ توقيف شوكان في 2013، انزلقت مصر أكثر في الظلمة وقمع وسائل الإعلام الحرة، وبينما نحتفل بإطلاق سراحه، فإنه أيض ا بمثابة تذكير بمدى تدهور مصر منذ عام 2011”.

والقي القبض على شوكان الذي كان يعمل مع وكالة “ديموتيكس” البريطانية آنذاك، مع مئات آخرين اثناء قيامه بتصوير عملية فض اعتصام انصار الرئيس الاسلامي الاسبق محمود مرسي في ميدان رابعة العدوية في حي مدينة نصر بشرق القاهرة في 14 آب/أغسطس 2013.

ولقي أكثر من 700 من أنصار مرسي حتفهم أثناء فض اعتصام رابعة العدوية الذي جاء بعد شهر ونصف شهر من قيام الجيش باطاحة مرسي وتوقيفه.

ونال شوكان جائزة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) لحرية الصحافة عامي 2016 و2018 أثناء سجنه.

وكانت عدة منظمات حقوقية دولية طالبت بانتظام باطلاق سراحه ودانت السلوك القمعي للسلطات تجاه وسائل الاعلام في مصر.

اقرأ أيضا:   العيون: مرصد الصحراء للسلم و الديمقراطية و حقوق الإنسان يرقمن تجربته و ينجز دورة تدريبية عن بعد

ودانت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الانسان ميشال باشليه الحكم في قضية رابعة معتبرة أنه تم “انكار” حقوق المتهمين “بشكل سافر”. وردا على ذلك، اتهمت وزارة الخارجية المصرية آنذاك باشليه ب”عدم الموضوعية”.

ومصر في المرتبة 161 من اصل 180 دولة في ترتيب عالمي لحرية الصحافة اعدته منظمة “مراسلون بلا حدود” في 2018.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :لا تنسى الاضطلاع على اتفاقية الاستخدام و إخلاء المسؤولية قبل نشر أي تعليق بالحدود

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط، بامكانك قراءة شروط الاستخدام
موافق